الشيخ الأنصاري
260
كتاب المكاسب
قوله : " لا تبعه حتى تكيله " يصدق مع الكيل السابق ، ثم استظهاره ثانيا - بقرينة استثناء بيع التولية - : أن المراد غير الكيل المشترط في صحة العقد ، لم يعلم له وجه ، إذ المراد من الكيل والوزن في تلك الصحيحة وغيرها هو الكيل المتوسط بين البيع الأول والثاني ، وهذا غير قابل لإرادة الكيل المصحح للبيع الأول ، فلا وجه لما ذكره أولا أصلا ، ولا وجه لإرادة المصحح للبيع الثاني حتى يكون استثناء التولية قرينة على عدم إرادته ، لاشتراك التولية مع غيرها في توقف صحتهما على الاعتبار ، لأن السؤال عن بيع الشئ قبل قبضه . ثم الجواب بالفرق بين المكيل والموزون لا يمكن إرجاعهما ( 1 ) إلى السؤال والجواب عن شرائط البيع الثاني ، بل الكلام سؤالا وجوابا نص في إرادة قابلية المبيع قبل القبض للبيع وعدمها . فالأولى أن استثناء التولية ناظر إلى الفرق بين البيع مكايلة - بأن يبيعه ما اشتراه على أنه كيل معين ، فيشترط قبضه بالكيل والوزن ثم إقباضه - وبين أن يوليه البيع الأول من غير تعرض في العقد لكيله ووزنه ، فلا يعتبر توسط قبض بينهما ، بل يكفي قبض المشتري الثاني عن الأول . وبالجملة ، فليس في الصحيحة تعرض لصورة كيل الشئ أولا قبل البيع ثم العقد عليه والتصرف فيه بالنقل والتحويل ، وأن بيعه ثانيا بعد التصرف هل يحتاج إلى كيل جديد لقبض البيع الأول ، لا لاشتراط معلومية المبيع في البيع الثاني ، أم لا ؟ بل ليس في كلام المتعرضين لبيع ما لم يقبض تعرض لهذه الصورة .
--> ( 1 ) كذا في ظاهر " ق " ومصححة " ن " ، وفي " ف " و " ش " : " إرجاعها " .